تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
واستدلّ لهم أيضاً بأنّ لازم السماع القضاء بالنكول ، أو يمين المدّعي في صورة عدم الإقرار والبيّنة ، وكلاهما مشكل ؛ لعدم جواز أخذ المدّعى به مع عدم علمه بالمدّعى به وإنكار المدّعى عليه ، واحتمال كون نكوله عن الحلف للتعظيم ونحوه ، وكذا عدم جواز حلف المدّعي بدون العلم . ويرد عليه : أنّ غايته أنّه لا يردّ اليمين على المدّعي مع عدم العلم والجزم ، ولكن لم يقم دليل على أنّ السماع إنّما يتوقّف على جواز حلف المدّعي ، فمن الممكن عدم الردّ في هذه الصورة ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى . هذا ، ولكنّ الظاهر هو التفصيل الأخير الذي جعله الماتن قدس سره أوجه الوجوه . أمّا في موارد التهمة ، فلدلالة الأخبار الكثيرة على استحلاف الأمين مع التهمة ، كقوله عليه السلام : لا يضمّن القصّار إلّاما جنت يداه ، وإن اتّهمته أحلفته « 1 » . وغير ذلك من الروايات المتعدّدة . وموردها وإن كان صورة تحقّق اليد المقتضية للضمان ، إلّاأنّه يستفاد منها جواز الإحلاف مع التهمة مطلقاً ، وإن لم يكن هناك يد كبعض الدعاوى في المقام . وأمّا الموارد التي يتعارف فيها الخصومة بغير الجزم أيضاً ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، فلصدق عنوان المخاصمة والتنازع بحسب نظر العرف والعقلاء ، ولذا يكون المتعارف فيها الخصومة . ثمّ إنّ السماع في الفرضين لا يوجب جواز الحلف للمدّعي في صورة ردّ المدّعى عليه ، بل اللازم إمّا القول بتوقّف الدعوى وانتظار تحقّق الجزم ، أو حصول البيّنة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 221 / 967 ؛ الاستبصار 3 : 133 / 481 ؛ وسائل الشيعة 19 : 146 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 17 .