تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
التاسع : تعيين المدّعى عليه ، فلو ادّعى على أحد الشخصين أو الأشخاص المحصورين لم تسمع على قول ، والظاهر سماعها ؛ لعدم خلوّها عن الفائدة ؛ لإمكان إقرار أحدهما لدى المخاصمة ، بل لو أقيمت البيّنة على كون أحدهما مديوناً مثلًا ، فحكم الحاكم بأنّ الدين على أحدهما ، فثبت بعد براءة أحدهما ، يحكم بمديونيّة الآخر ، بل لا يبعد بعد الحكم الرجوع إلى القرعة ، فيفرق بين ما علما أو علم أحدهما باشتغال ذمّة أحدهما ، فلا تأثير فيه ، وبين حكم الحاكم لفصل الخصومة ، فيقال بالاقراع 1 .
شرح
كما في الدعوى على الصبيّ الذي يبلغ لا محالة على فرض البقاء ، والغائب الذي يصير حاضراً نوعاً . وإمّا القول بعدم تماميّة الدعوى بحلف المدّعي ، بل هي تتمّ بنكول المنكر عن الحلف ، وبطلان مقايسة المقام مع الدعوى على الصغير والغائب ؛ لأنّ لهما أمداً يرتقب وينتظر بخلاف المقام ؛ فإنّه من الممكن عدم حصول الجزم وعدم تحقّق البيّنة ، فالظاهر حينئذٍ التماميّة بنكول المنكر ، كما ربما يدلّ عليه الأخبار الواردة في استحلاف الأمين مع التهمة ، فتدبّر . 1 - اعتبار هذا الشرط محلّ خلاف ، فعن بعضهم الاعتبار نظراً إلى خلوّ الدعوى عن الفائدة ؛ لأنّ إقامة البيّنة على أنّ أحد الشخصين أو الأشخاص المحصورين مديون للمدّعي مثلًا لا أثر لها . وكذا إقرارهما أو إقرار أحدهما بذلك ، لكن استظهر في المتن السماع ، وحكي عن المحقّق في قصاص الشرائع ذلك ، قال : ولو قال : قتله أحد هذين سمع ؛ إذ لا ضرر في إحلافهما ، ولو أقام بيّنة سمعت لإثبات اللوث « 1 » ، وتبعه جماعة ، منهم : العلّامة في محكيّ القواعد ، بل قال : وكذا
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 217 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 97 | الشيخ فاضل اللنكراني