تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الثامن : الجزم في الدعوى في الجملة ، والتفصيل : أنّه لا إشكال في سماع الدعوى إذا أوردها جزماً . وأمّا لو ادّعى ظنّاً أو احتمالًا ففي سماعها مطلقاً ، أو عدمه مطلقاً ، أو التفصيل بين موارد التهمة وعدمها ؛ بالسماع في الأوّل ، أو التفصيل بين ما يتعسّر الاطّلاع عليه كالسرقة وغيره ، فتسمع في الأوّل ، أو التفصيل بين ما يتعارف الخصومة به - كما لو وجد الوصيّ أو الوارث سنداً أو دفتراً فيه ذلك ، أو شهد به من لا يوثق به - وبين غيره ، فتسمع في الأوّل ، أو التفصيل بين موارد التهمة وما يتعارف الخصومة به ، وبين غيرهما ، فتسمع فيهما ، وجوه ، الأوجه الأخير . فحينئذٍ لو أقرّ المدّعى عليه أو قامت البيّنة فهو ، وإن حلف المدّعى عليه سقطت الدعوى ، ولو ردّ اليمين لا يجوز للمدّعي الحلف ، فتتوقّف الدعوى . فلو ادّعى بعده جزماً أو عثر على بيّنة ورجع إلى الدعوى تسمع منه 1 .
شرح
المصالح العامّة أيضاً ؛ كالحكم بثبوت الهلال على خلاف ما ذكرناه سابقاً « 1 » . وإن كان حكمه من قبيل أنّ لفلان على فلان ديناً بعد عدم النزاع بينهما ، فهذا لا يكون حكماً يترتّب عليه الفصل وحرمة النقض ، بل هو من قبيل الشهادة ؛ فإن رفع الأمر بعد تحقّق التنازع إلى قاضٍ آخر تسمع دعواه ، ويكون حكم ذلك الحاكم من قبيل شهادة أحد الشاهدين . وإن رفع الأمر بعده إلى نفسه ، فإن كان عالماً بالواقعة فعلًا فله الحكم على طبق علمه ، وإلّا يستأنف كما لا يخفى . 1 - المشهور على اعتبار الجزم في الدعوى في سماعها مطلقاً ، وأنّه لا تسمع
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 9 - 11 .