يقرع على الأقوى . وإن أقرّ بالتلف ولم ينازعه الطرف ، فإن اتّفقا في القيمة ، وإلّا ففي الزيادة دعوى أخرى مسموعة 1 .
شرح
1 - حكي عن الشيخ وأبي الصلاح وبني زهرة وحمزة وإدريس « 1 » ، والعلّامة في بعض كتبه ، وكذا الشهيد الأوّل في الدروس « 2 » اعتبار أن يكون المدّعى به معلوماً بالجنس والنوع والوصف والقدر ، وأنّه لا تسمع الدعوى في كلا الفرضين المذكورين في المتن .
والظاهر أنّه لم يقم دليل عليه ، خصوصاً بعد ما ذكروه في كتاب الإقرار من أنّ الإقرار المتعلّق بالمجهول المطلق - والمبهم كذلك - يكون مسموعاً بمقتضى قاعدة إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، غاية الأمر أنّه يلزم المقرّ بالتفسير ، ويقبل تفسيره إن لم يكن مخالفاً للعرف . وعليه : فمقتضى القاعدة مسموعيّة الدعوى حتّى في الفرض الأوّل الذي حكم ببطلانه في المتن ، غاية الأمر أنّه علّل البطلان فيه بالتردد بين ما تسمع ، وما لا تسمع .
ويرد عليه : أنّ التردّد إن كان بلحاظ أنّه يمكن أن لا يكون الشيء الذي ادّعى أنّ له عنده شيئاً مالًا ، فيرد عليه : عدم اعتبار الماليّة في المدّعى به ، كعدم اعتبارها في المقرّ به إن لم يكن الكلام ظاهراً فيها . وإن كان بلحاظ أنّه يمكن أن لا يكون ملكاً أيضاً ، فمضافاً إلى أنّ لازمه المسموعيّة فيما إذا كان للكلام ظهور في الملكيّة ، كما أنّها مقتضى اللام أحياناً ، يرد عليه : أنّه لا دليل على اعتبار الملكيّة أيضاً ، ولا يدّعيها
هامش
( 1 ) - المبسوط 3 : 4 ؛ و 8 : 156 ؛ الكافي في الفقه : 445 ؛ غنية النزوع : 444 ؛ الوسيلة : 216 - 217 ؛ السرائر 2 : 177 .
( 2 ) - تحرير الأحكام 5 : 155 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 151 ؛ الدروس الشرعية 2 : 84 .