الرابع : أن لا يكون أجنبيّاً عن الدعوى ، فلو ادّعى بدين شخص أجنبيّ على الآخر لم تسمع ، فلابدّ فيه من نحو تعلّق به كالولاية والوكالة ، أو كان المورد متعلّق حقّ له 1 .
شرح
للقاضي ، فرفعها لا يرتبط بمسألة القضاء والمدّعي والمنكر وإن كانت غير معلومة ، كما يدلّ عليه استثناء صورة العلم من عدم جواز حلف الولي أو الوكيل ، فمجرّد لزوم إحضار الولي دليل على عدم كونه مسلوب العبارة ، كما لا يخفى .
وكيف كان ، فلم ينهض دليل قويّ على أنّه لا تسمع دعوى الصبيّ المميّز المراهق ، خصوصاً إذا كان واجداً لبعض المزايا والمراتب أيضاً .
وهكذا الحال بالإضافة إلى المجنون غير البالغ سلب العبارة بنظر العرف والعقلاء ؛ فإنّه لا دليل فيه أيضاً إلّاالإجماع الذي ادّعاه بعض « 1 » ولا حجّية فيه .
هذا . وأمّا السفيه ، فإن لم يقع محجوراً عليه فتسمع دعواه مطلقاً بلا إشكال ، وإن وقع محجوراً عليه فهو ممنوع من التصرّفات الماليّة فقط لا مطلقاً ، فالشرط الثالث عبارة عن السفيه المحجور إذا استلزم التصرّفات الماليّة الممنوعة .
1 - الوجه في اعتبار هذا الشرط انصراف العمومات الدالّة على وجوب الفصل بين المتخاصمين ، والحكم بالقسط والعدل والحقّ عن مثل ذلك ، وفي صورة الشكّ تجري الأصول المشار إليها في الأمر المتقدّم .
نعم ، يمكن المناقشة في الانصراف سماع الدعاوى الحسبيّة في مثل ما إذا ادّعى شخص على ميّت له صغار بدين ولا جدّ لهم ، وهو يعلم أنّه أوفاه وذمّته بريئة وله بيّنة على ذلك ؛ فإنّه لا وجه في مثل ذلك ؛ لعدم سماع دعواه مع ثبوت البيّنة له ،
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 13 : 36 .