شرح
ولكن يرد على ما ذكر أنّ الإجماع المنقول بخبر الواحد لا حجّية فيه ، مضافاً إلى استبعاد أن يكون مستند المجمعين غير ما ذكر . ودعوى التبادر المذكور ممنوعة .
واستفادة اعتبار الرجوليّة في القاضي - الذي قد عرفت « 1 » أنّ فيه خصوصيّتين :
عدم الانوثيّة ، وعدم كونه صبيّاً - إنّما هو باعتبار ذكر عنوان « الرجل » في بعض الروايات المرتبطة بشرائط القاضي « 2 » . وأمّا بالإضافة إلى المتخاصمين فلم يرد مثل ذلك فيهما ، كما لا يخفى .
والأخبار الدالّة على أنّه لا يجوز أمر الصبيّ حتّى يصير بالغاً بالبلوغ الشرعيّ « 3 » ، موردها التصرّفات الماليّة التي يكون هو ممنوعاً عنها ، بل له فيها وليّ كالأب والجدّ وغيرهما ، ولا يشمل غير تلك التصرّفات ، كما إذا ادّعى على شخص أنّه أخذ ما في يده أو غصب دابّته أو نحو ذلك . وكونه مسلوب العبارة لم يقم عليه دليل شرعيّ ، لو لم نقل بقيام الدليل على خلافه ، وهي شرعيّة عبادات الصبي وعدم كونها تمرينيّة محضة ، كما حقّقناه في القواعد الفقهية « 4 » .
وعليه : فلا تصل النوبة إلى الأصول العمليّة المذكورة في الذيل الجارية في صورة الشكّ وعدم الدليل ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ الدليل على عدم مسلوبيّة العبارة ما أفاده في المتن ؛ من أنّه لو رفع الطفل ظلامته إلى القاضي يجب على القاضي أن يحضر وليّه في صورة وجوده ، ومع عدمه فتجري الأحكام المذكورة في المتن ؛ فإنّ الظلامة المرفوعة إن كانت معلومة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 52 - 53 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 52 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 410 - 412 ، كتاب الحجر ، الباب 2 .
( 4 ) - القواعد الفقهيّة 1 : 355 - 370 .