مسألة 1 : يشترط في سماع دعوى المدّعي أمور :
بعضها مربوط بالمدّعي ، وبعضها بالدعوى ، وبعضها بالمدّعى عليه ، وبعضها بالمدّعى به .
الأوّل : البلوغ ، فلا تسمع من الطفل ولو كان مراهقاً . نعم ، لو رفع الطفل المميّز ظلامته إلى القاضي ، فإن كان له وليّ أحضره لطرح الدعوى ، وإلّا فأحضر المدّعى عليه ولاية ، أو نصب قيّماً له ، أو وكّل وكيلًا في الدعوى ، أو تكفّل بنفسه وأحلف المنكر لو لم تكن بيّنة ، ولو ردّ الحلف فلا أثر لحلف الصغير . ولو علم الوكيل أو الوليّ صحّة دعواه ، جاز لهما الحلف .
الثاني : العقل ، فلاتسمع من المجنون ولو كان أدواريّاً إذا رفع حال جنونه .
الثالث : عدم الحجر لسفه إذا استلزم منها التصرّف المالي . وأمّا السفيه قبل الحجر فتسمع دعواه مطلقاً 1 .
شرح
1 - قد استدلّ لاعتبار البلوغ في سماع دعوى المدّعي - وإن كان مميّزاً مراهقاً - بأنّه لا خلاف فيه ، بل الإجماع عليه كما ادّعاه بعضهم « 1 » ، وبأنّ المتبادر من الأدلّة هو البالغ العاقل ، وبما دلّ من الأخبار على أنّه لا يجوز أمر الصبيّ في الشراء حتّى يبلغ خمس عشرة سنة « 2 » ، وبأنّه مسلوب العبارة ، وبأنّه يجري في صورة الشكّ أصالة عدم ترتّب آثار الدعوى ؛ من وجوب السماع ، وقبول البيّنة ، والإقرار ، وسقوطها بالحلف ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 13 : 36 ؛ القضاء والشهادات ، ضمن تراث الشيخ الأعظم : 29 .
( 2 ) - الكافي 7 : 197 / 1 ؛ مستطرفات السرائر 86 / 34 ؛ وسائل الشيعة 17 : 360 ، كتاب التجارة ، أبواب عقدالبيع ، الباب 14 ، الحديث 1 .