تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

القول في شروط سماع الدعوى

وليعلم أنّ تشخيص المدّعي والمنكر عرفيّ كسائر الموضوعات العرفيّة ، وليس للشارع الأقدس اصطلاح خاصّ فيهما ، وقد عرِّف بتعاريف متقاربة ، والتعاريف جلّها مربوطة بتشخيص المورد ، كقولهم : إنّه من لو تَرَكَ تُرِكَ ، أو يدّعي خلاف الأصل ، أو من يكون في مقام إثبات أمر على غيره . والأولى الإيكال إلى العرف ، وقد يختلف المدّعي والمنكر عرفاً بحسب طرح الدعوى ومصبّها ، وقد يكون من قبيل التداعي بحسب المصبّ 1 .
شرح
1 - قد عرِّف المدّعي بتعاريف : أحدها : أنّه من لو ترك ترك ، والظاهر أنّ المراد تركه في تلك الدعوى لا مطلقاً ، فلو كان عنده مال للغير وادّعى الردّ يكون مدّعياً ؛ لأنّه لو ترك هذه الدعوى ترك فيها ، فيكون المال باقياً عنده ، ولا ينافي عدم تركه من هذه الجهة . ثانيها : أنّه من يدّعي خلاف الأصل ، والظاهر أنّ المراد منه أعمّ من الأصل العملي والأمارات المعتبرة شرعاً ، كاليد ونحوها ، فلو ادعّى داراً تكون في يد المنكر
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 83 | الشيخ فاضل اللنكراني