تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الرابع : لو قطع المدّعى عليه دعوى المدّعي بدعوى لم يسمعها حتّى يجيب عن دعوى صاحبه ، وتنتهي الحكومة ، ثمّ يستأنف هو دعواه إلّامع رضا
شرح
الأوّل كما اخترناه ، لا يكون هناك دليل على وجوب البدءَة في سماع الدعوى بالأوّل فالأوّل فيما إذا ورد الخصوم مع التعاقب ، ولا على وجوب القرعة فيما إذا وردوا جميعاً ، أو لم يعلم كيفيّة ورودهم ، فإنّ إطلاق الأمر بالحكومة للحاكم لا يقتضي إلّاالتخيير في المقام ، وإن كانت الحكومة واجبة بالوجوب العيني أو الكفائي . نعم ، هنا شبهة الإجماع على لزوم البدأة بالأوّل فالأوّل ، أو القرعة في الفرض الثاني ، وأدلّة القرعة لا دلالة لها على الوجوب ، خصوصاً في مورد الورود جميعاً بلا تقدّم وتأخّر . نعم ، لو قلنا بوجوب التسوية في الأمر الأوّل لأمكن أن يقال باللزوم في هذاالأمر بطريق أولى على تأمّل ، كما لا يخفى . وكيف كان ، فالمستفاد من عبارة الشرائع المتقدّمة أنّ القرعة أمر ، وكتابة أسمائهم أمر آخر ، وأنّه لا ينتقل إلى الثاني إلّامع تعسّر القرعة بالكثرة ، كما هو مقتضى القول الأخير من الأقوال المذكورة فيها . والظاهر أنّ النظر بالطريق المتعارف في القرعة ؛ وهو وضع الرقاع في بنادق من طين ونحوه ، وإلّا فالظاهر أنّ كتابة الأسماء بالنحو المذكور فيها هي أيضاً قسم من القرعة ، وأنّه لا يكون لها كيفيّة مخصوصة ؛ ولعلّه لأجل ذلك لم يذكر للقرعة طريقاً مخصوصاً في المتن ، كما لا يخفى . وممّا ذكرنا ظهر أنّه كان ينبغي له أن يذكر كلمة « الخصمين » مقام الخصوم في الأمر الأوّل . وأمّا الخصوم فيناسب هذا الأمر .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 78 | الشيخ فاضل اللنكراني