شرح
عن يمينه - عدم وضوح كون الضمير في « يمينه » راجعاً إلى الخصم ، بل إلى الوالي أو القاضي . والتفسير المذكور ليس من الإمام عليه السلام ، أو لا يعلم كونه منه .
والرواية الثانية - مضافاً إلى الظهور في كون المراد يمين المتكلّم - لا دلالة لها على مسألة القضاء بوجه ، والإطلاق بحيث يشمل مجلس القاضي مشكل .
وكيف كان ، فلم ينهض دليل قويّ على ما أفاده في المتن ، وإن لم ينقل الخلاف فيه من أحد من علمائنا الإماميّة رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين ، وإن كان يظهر من محكيّ المبسوط أنّ لهم فيه أقوالًا مختلفة :
القول بالقرعة .
والقول بتقديم الحاكم من شاء .
والقول بأنّه يصرفهما حتّى يصطلحا .
والقول بأنّه يستحلف كلّ واحد منهما لصاحبه « 1 » .
بقي الكلام في أنّه لو اتّفق حاضر ومسافر ، فذكر في المتن أنّهما سواء ما لم يستضرّ أحدهما بالتأخير فيقدّم دفعاً لضرره ، ثمّ قال : « وفيه تردّد » . والظاهر أنّ وجه التساوي عدم قيام الدليل على تقديم الحاضر بعنوانه أو المسافر كذلك .
نعم ، في صورة تضرّر أحدهما بالتأخير يقدّم لقاعدة نفي الضرر والضرار ، وحيث إنّ مفادها مختلف بحسب الأنظار من جهة كونه حكماً حكوميّاً كما عليه الماتن « 2 » ، أو دالّاً على الحكم الشرعيّ الأوّلي ، مثل قوله تعالى : « فَلَا رَفَثَ وَلَا
هامش
( 1 ) - المبسوط 8 : 153 - 154 .
( 2 ) - بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر : 103 - 121 .