تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
لم يستضرّ أحدهما بالتأخير ، فيقدّم دفعاً للضرر ، وفيه تردّد 1 .
شرح
العبارة مقصوداً للماتن قدس سره ، كما لا يخفى . 1 - في صورة مبادرة أحد الخصمين بالدعوى يكون حقّ الأولويّة له من دون فرق بين أن يكون مدّعياً أو منكراً ، ومجرّد كون أحدهما مدّعياً لا يوجب ثبوت هذا الحقّ له بوجه . وأمّا فيصورة الابتداء معاً ، فظاهر المتن أنّه يسمع من الذي على يمين صاحبه . والعمدة هنا بعض الروايات الصحيحة - وإن حكي الإجماع عليه عن السيّد المرتضى والشيخ الطوسي قدّس سّرهما « 1 » - مثل : صحيحة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا تقدّمت مع خصم إلى والٍ ، أو إلى قاضٍ فكن عن يمينه ؛ يعني يمين الخصم « 2 » . وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يقدّم صاحب اليمين في المجلس بالكلام « 3 » . هذا ، ولكن دلالة الروايتين مخدوشة ؛ لأنّ في الأولى - مضافاً إلى ذكر الوالي مع القاضي ، والظاهر كون القاضي من قضاة الجور ، وإلى عدم انطباقها على المدّعى ؛ لأنّه عبارة عن سماع القاضي دعوى من على يمين صاحبه ، والرواية آمرة بالكون
هامش
( 1 ) - الانتصار : 495 ؛ النهاية : 338 . ( 2 ) - الفقيه 3 : 7 / 8 ؛ الانتصار : 496 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 227 / 548 ؛ وسائل الشيعة 27 : 218 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ، الباب 5 ، الحديث 1 . ( 3 ) - الفقيه 3 : 7 / 25 ؛ الانتصار : 495 ؛ وسائل الشيعة 27 : 218 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ، الباب 5 ، الحديث 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 80 | الشيخ فاضل اللنكراني