المدّعي الأوّل بالتقديم 1 .
الخامس : إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى ، ولو ابتدرا معاً يسمع من الذي على يمين صاحبه ، ولو اتّفق مسافر وحاضر فهما سواء ما
شرح
1 - لو قطع المدّعى عليه دعوى المدّعي بدعوى ، فتارة : تكون تلك الدعوى مرتبطة بنفس الواقعة التي يكون هو فيها منكراً ، والآخر مدّعياً .
وأخرى : مرتبطة بواقعة أخرى ، بحيث تكون هناك واقعتان يكون في الاولىمنكراً وفي الثانية مدّعياً .
لا إشكال في عدم سماع دعواه في صورة القطع ما دام لم يجب عن دعوى صاحبه في الواقعة الأولى ، وعدم انتهاء الحكومة فيه ؛ لأنّه لها حقّ السبق . نعم ، في صورة رضا المدّعي الأوّل بالتقديم ، ورفع اليد عن الدعوى الأولى فعلًا يجوز التقديم . أمّا في صورة عدم الرضا تكون النوبة له ، كما لا يخفى .
وأمّا في صورة عدم تعدّد الواقعة ، ففرض المسألة إنّما هو في صورة تحوّل المنكر مدّعياً ، كما إذا ادّعى زيد أنّ له عند عمرو أمانة ، وقال عمرو ابتداءً ما يكون لك عندي أمانة ، فهذا المقدار يوجب كون عمرو منكراً لما ادّعاه زيد . أمّا إذا قطع دعواه وادّعى أداء الأمانة إليه في يوم كذا ومكان كذا وساعة كذا ، يصير عمرو مدّعياً ؛ لأنّه مع قبول ثبوت الأمانة عنده يدّعي أداءَها ، والأصل عدم الأداء وبقاء الأمانة عنده .
فهذه الصورة يجيء حكمها في بعض المسائل الآتية « 1 » ، والظاهر عدم كون شمول
هامش
( 1 ) - تأتي في الصفحة 241 - 244 .