تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
مسألة 9 : لو ترافعا إليه في واقعة قد حكم فيها سابقاً ، يجوز أن يحكم بها على طبقه فعلًا إذا تذكّر حكمه وإن لم يتذكّر مستنده . وإن لم يتذكّر الحكم فقامت البيّنة عليه جاز له الحكم . وكذا لو رأى خطّه وخاتمه وحصل منهما القطع أو الاطمئنان به . ولو تبدّل رأيه فعلًا من رأي سابقه الذي حكم به جاز تنفيذ حكمه إلّامع العلم بخلافه ؛ بأن يكون حكمه مخالفاً لحكم ضروريّ أو إجماع قطعيّ ، فيجب عليه نقضه 1 .
شرح
1 - مقتضى ما أفاده في المسألة الثامنة قبل القول في صفات القاضي - أنّه بعد حكم القاضي الواجد للشرائط عند المتخاصمين من أنّه لا يجوز الترافع إلى حاكم آخر - عدم جواز الترافع إلى القاضي الأوّل ثانياً حتّى مع تراضي الطرفين ؛ لاتّحاد ملاك المسألتين ، مع أنّ الوجه في الترافع إلى القاضي الثاني في صورة إظهار المحكوم عليه عدم كون القاضي واجداً للشرائط ، لا يجري هنا بعد اتّفاقهما على الترافع إلى القاضي الأوّل ؛ لأنّه لابدّ وأن يكون محرزاً للشرائط عند كليهما كما لا يخفى . فيصير الإشكال في أصل فرض المسألة وموضوعها . ويمكن أن يكون الفرض أنّ المترافعين وإن كان لا يجوز لهما الترافع بعد حكم القاضي الأوّل لا إليه ولا إلى غيره من القاضي الثاني ، إلّاأنّه لا يعتبر فيهما مثل العدالة المانعة عن ارتكاب المعصية نوعاً ، فيمكن أن يكون الترافع حراماً ، ومع ذلك قد تحقّق هذا الحرام منهما . ويمكن أن يكون الفرض صورة تراضي الطرفين مع الالتزام بعدم الحرمة في صورة التراضي لا هنا ولا هناك ، كما التزم به بعض ؛ نظراً إلى عدم كونه موجباً للردّ على القضاة المنصوبين من قبلهم عليهم السلام حتّى يكون الردّ عليهم كالردّ عليهم ، والردّ
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 66 | الشيخ فاضل اللنكراني