تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
مسألة 7 : يجوز للحاكم الآخر تنفيذ الحكم الصادر من القاضي ، بل قد يجب . نعم ، لو شكّ في اجتهاده أو عدالته أو سائر شرائطه لا يجوز إلّابعد الإحراز ، كما لا يجوز نقض حكمه مع الشكّ واحتمال صدور حكمه صحيحاً ، ومع علمه بعدم أهليّته ينقض حكمه 1 .
شرح
1 - أقول : بعد ما عرفت في المسألة المفصّلة الثامنة المتقدّمة قبل القول في صفات القاضي وخصوصيّاته ، أنّه لا يجوز للمترافعين - بعد رفع التنازع والخصومة بسبب فقيه جامع للشرائط قاض على طبق موازين الشرع - الترافع إلى قاض آخر ، ولو كان كلاهما متوافقين على ذلك ، وأنّه لا يجوز للحاكم الثاني النظر فيه ونقضه إلّافي بعض الموارد . وبعد ما عرفت في المسألة الثالثة المتقدّمة في هذا الفصل - أنّه لابدّ وأن تكون الشرائط المعتبرة في القاضي مجتمعة عند المترافعين ، ولا يكفي الثبوت عند أحدهما ، وظاهره كفاية الاجتماع لديهما وإن كان غيرَ واجد للشرائط عند آخرين ، بل والقضاة الأخرى - يقع الكلام في أنّ الماتن قدس سره في طرح هذه المسألة ماذا يريد ، وماذا يهدف ويكون متعلّقاً لغرضه ؟ والظاهر أنّ مراده أنّ هنا عناوين ثلاثة : الحكم ، وإجراء الحكم ، وتنفيذ الحكم الذي هو أمر متوسّط بين الحكم والإجراء ، ويكون موجباً لأصل الإجراء أو قوّته أحياناً ، كما سيصرّح به في بعض المسائل الآتية . والمقصود هنا أنّ مرحلة التنفيذ ، التي ليست بحكم مستقلّ يجوز أن يصدر من الحاكم الآخر ، بل قد يجب ذلك . والظاهر أنّ مراده الوجوب فيما إذا كان إجراء الحكم الأوّل متوقّفاً عليه ، أو إذا كانت شرائط القاضي وصفاته الموجودة في القاضي الأوّل عند المترافعين وعنده
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 63 | الشيخ فاضل اللنكراني