تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
عليه مكان التنفيذ النقض ، إمّا في خصوص صورة الترافع إليه ، وإمّا مطلقاً بناءً على كون عمله محرّماً ؛ لعدم صلاحيّته للقضاء كما تقدّم « 1 » . وهذا - أي جواز التنفيذ في صورة الجواز - لا فرق فيه بين الميّت والحيّ ، ولا بين بقاء القاضي الأوّل على شرائط القضاء ، أو ارتفاع بعض الصفات كالعدالة عنه . واشترط في الجواز حينئذٍ أن لا يكون امضاؤه موجباً لإغراء الغير بأنّه أهل فعلًا ، مع أنّه لو فرض حرمة الإغراء يكون هذا عنواناً آخر . واتّحاده مع التنفيذ فضلًا عن الملازمة لا يوجب اتّصاف التنفيذ بعدم الجواز ، وعلى تقديره وتقدير كونه قادحاً في العدالة يكون ذلك بعد التنفيذ وبه ، لا قبله حتّى يخرج من الأهليّة . وأمّا الحكم الاستقلالي من الحاكم الثاني ، فمشروط بالعلم بموافقته لرأيه ؛ لأنّ المفروض تحقّق الحكم ، وهو لابدّ أن يكون عن اجتهاد ورأي بخلاف التنفيذ . نعم ، ظاهر المتن أنّه في صورة العلم بالحكم السابق لا يجوز الحكم ؛ لأنّه لا أثر له ، مع أنّ عدم الأثر بمعنى اللغويّة لا يوجب الحرمة ؛ لأنّه ليس كلّ لغو بمعنى عدم ترتّب الأثر عليه بحرام ، فهذا الاستثناء غير تامّ .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 20 - 22 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 69 | الشيخ فاضل اللنكراني