تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
مسألة 10 : يجوز للحاكم تنفيذ حكم من له أهليّة القضاء من غير الفحص عن مستنده ، ولا يجوز له الحكم في الواقعة مع عدم العلم بموافقته لرأيه ، وهل له الحكم مع العلم به ؟ الظاهر أنّه لا أثر لحكمه بعد حكم القاضي الأوّل بحسب الواقعة وإن كان قد يؤثّر في إجراء الحكم كالتنفيذ ؛ فإنّه أيضاً غير مؤثّر في الواقعة وإن يؤثّر في الإجراء أحياناً . ولا فرق في جواز التنفيذ بين كونه حيّاً أو ميّتاً ، ولا بين كونه باقياً على الأهليّة أم لا ؛ بشرط أن لا يكون إمضاؤه موجباً لإغراء الغير بأنّه أهل فعلًا 1 . مسألة 11 : لا يجوز إمضاء الحكم الصادر من غير الأهل ؛ سواء كان غير مجتهد أو غير عادل ونحو ذلك وإن علم بكونه موافقاً للقواعد ، بل يجب نقضه مع الرفع إليه أو مطلقاً 2 .
شرح
1 و 2 - الغرض من هاتين المسألتين بيان صور جواز التنفيذ ؛ بمعنى إيجاب العمل علىطبق حكم الحاكم القبلي وعدم جوازه ، وجوازالحكم الاستقلالي وعدمه . فنقول : يجوز التنفيذ بالمعنى الذي ذكرناه ، وشرطه أن يكون القاضي الأوّل ممّن له أهليّة القضاء ؛ سواء كان هناك فحص عن مستنده أم لا ؛ لأنّ غايته كون رأيه مخالفاً لرأيه وهو لا ينافي التنفيذ ؛ لأنّ مرجعه ليس إلى الحكم الثاني حتّى لا يجوز أن يتحقّق مخالفاً لرأيه بعد فرض اعتبار الاجتهاد في القاضي مطلقاً . نعم ، إذا لم يكن له أهليّة القضاء ؛ كأن لم يكن مجتهداً أو عادلًا ، لا يجوز تنفيذ حكمه وإن علم بكونه موافقاً للقاعدة ؛ لعدم كون حكمه شرعيّاً حينئذٍ ، فالواجب
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 68 | الشيخ فاضل اللنكراني