مسألة 8 : يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه من دون بيّنة أو إقرار أو حلف في حقوق الناس ، وكذا في حقوق اللَّه تعالى ، بل لا يجوز له الحكم بالبيّنة إذا كانت مخالفة لعلمه ، أو إحلاف من يكون كاذباً في نظره . نعم ، يجوز له عدم التصدّي للقضاء في هذه الصورة مع عدم التعيّن عليه 1 .
شرح
1 - قد وقع التعرّض لهذه المسألة هنا ، وفي اللواحقّ من مسائل حدّ الزنا المسألة الرابعة في كتاب الحدود « 1 » ، حيث إنّا قد تعرّضنا لشرحها هناك بما لا مزيد عليه . وقد طبع كتاب الحدود في الأزمنة السابقة فلا نرى وجهاً للإعادة ، واللازم الرجوع إليها . نعم ، ينبغي التعرّض لُامور ثلاثة :
الأوّل : أنّه لو كان الإمام المعصوم عليه السلام - إمّا بعنوان القاضي ، وإمّا بعنوان أحد المتداعيين - فهو خارج عن محلّ البحث .
الثاني : أنّه لا يجوز الحكم بالبيّنة إذا كانت مخالفة لعلمه ، بناءً على جواز أن يحكم القاضي بعلمه ، ولا إحلاف من يكون كاذباً في نظره .
الثالث : يجوز للقاضي العالم - إذا لم يشأ أن يحكم بعلمه - عدم التصدّي للقضاء في هذه الصورة إذا لم يكن القضاء متعيّناً عليه ، وإلّا فيجب كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 25 : 261 - 273 .