مسألة 5 : لو اختار كلّ من المدّعي والمنكر حاكماً لرفع الخصومة ، فلا يبعد تقديم اختيار المدّعي لو كان القاضيان متساويين في العلم ، وإلّا فالأحوط اختيار الأعلم . ولو كان كلّ منهما مدّعياً من جهةٍ ومنكراً من جهةٍ أخرى ، فالظاهر في صورة التساوي الرجوع إلى القرعة 1 .
شرح
1 - لو كان القاضيان متساويين في العلم لا مختلفين ، الذي عرفت أنّ مقتضى الاحتياط الوجوبي تعيّنه للمراجعة إليه ، وكان كلّ من المدّعي والمنكر متمحّضاً في هذه الجهة ؛ بأن كان المدّعي مدّعياً فقط والمنكر منكراً كذلك ، واختار كلّ منهما حاكماً خاصّاً لرفع الخصومة مع تساويهما في العلم ، فقد نفى البعد في المتن عن تقديم اختيار المدّعي .
وعمدة المستند في ذلك الإجماع ، كما استدلّ به صاحب المستند فيما حكي عنه « 1 » ، وهو إنّما يتمّ على تقدير ثبوت الأصالة له ؛ بأن لا يكون مستند المجمعين بعض الوجوه الاعتباريّة التي أضافها المستدلّ إلى الإجماع ، مثل أنّه لم يطالب بالحقّ ولا حقّ لغيره أوّلًا ، فمن طلب منه المدّعي استنقاذ حقّه يجب عليه الفحص ، فيجب اتّباعه ولا وجوب لغيره « 2 » .
واستشكل عليهالسيّد فيملحقاتالعروة بأنّ كون الحقّ له غير معلوم وإن أريد أنّ حقّ الدعوى له ، حيثإنّ له أن يدّعي وله أن يترك . ففيه : أنّ مجرّد هذا لا يوجب تقديم مختاره ؛ إذ بعد الدعوى يكونللآخر أيضاً حقّ الجواب ، معأنّه يمكن أن يسبق
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 17 : 51 .
( 2 ) - مستند الشيعة 17 : 51 .