تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
شرح
والظاهر أنّ الجملة الأخيرة كانت مثل الجملة الأخيرة في الرواية السابقة ؛ ضرورة أنّ ظاهرها غير صحيح ؛ فإنّه - مضافاً إلى أنّ الأعدليّة في عدلين إذا كانت ثابتة لا تعقل أن تكون في أزيد من واحد - يرد عليه : أنّ الجملة الأولى تدلّ على جواز شهادة أعدلهما ، فكيف تدلّ الجملة الثانية على خلافها ؟ كما أنّ الظاهر أنّ الصحيح في قوله عليه السلام : « لم تجز شهادته » هو لم تجز شهادة في كلتا الروايتين ؛ لأنّه مع وحدة العدالة لا معنى لعدم جواز شهادة واحد منهما ، خصوصاً مع كون المراد الواحد المعيّن . وكيف كان ، تدلّ الصحيحتان بالصراحة على جواز شهادة الأعدل فقط ، وبالظهور على عدم الجواز مطلقاً مع التساوي . هذا ، وقد استشكل المحقّق في الشرائع فيما ذكر بقوله : وهو يشكل بما أنّ الشرط في قبول الفرع عدم الأصل « 1 » . ولعلّه لأجل ذلك حكي عن ابن حمزة « 2 » والعلّامة في المختلف « 3 » العمل بالروايتين بالإضافة إلى ما بعد الحكم ؛ نظراً إلى الجمع بينهما ، وبين ما دلّ على اشتراط تعذّر حضور الأصل . هذا ، ولكن لا ينبغي إنكار ظهور الصحيحتين بالنسبة إلى قبل الحكم ، ولعلّه لذا دفع المحقّق إشكاله بقوله : وربما أمكن لو قال الأصل : لا أعلم « 4 » ، لا إذا كذّب
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 139 . ( 2 ) - الوسيلة : 234 . ( 3 ) - مختلف الشيعة 8 : 526 ، مسألة 89 . ( 4 ) - شرائع الإسلام 4 : 139 .