تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥

القول في اللواحق

مسألة 1 : يشترط في قبول شهادة الشاهدين تواردهما على الشيء الواحد ، فإن اتّفقا حكم بهما ، والميزان اتّحاد المعنى لا اللفظ ، فإن شهد أحدهما بأنّه غصب ، والآخر بأنّه انتزع منه قهراً ، أو قال أحدهما : باع ، والآخر : ملّكه بعوض ، تقبل . ولو اختلفا في المعنى لم تقبل ، فإن شهد أحدهما بالبيع ، والآخر بإقراره بالبيع ، وكذا لو شهد أحدهما بأنّه غصبه من زيد ، والآخر بأنّ هذا ملك زيد ، لم تردا على معنىً واحد ؛ لأنّ الغصب منه أعمّ من كونه ملكاً له 1 .
شرح
1 - وجه اعتبار توارد الشاهدين على الشيء الواحد واضح ؛ ضرورة أنّه مع عدم التوارد لم تقم البيّنة على مورد واحد ، بل قامت شهادة عدل واحد على كلّ مورد من الموردين . غاية الأمر عدم اعتبار الاتّحاد في اللفظ والعبارة ، بل الاتّحاد في المعنى على حسب فهم العرف ، فلو شهد أحدهما بعنوان الغصب ، والآخر بعنوان الانتزاع منه
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 585 | الشيخ فاضل اللنكراني