شرح
قهراً وعدواناً ، أو قال أحدهما : إنّه باع ، وقال الآخر : إنّه ملّكه بعوض تقبل الشهادتان .
وأمّا لو كان المعنى المشهود به مختلفاً ، كأن شهد أحدهما بعنوان البيع ، والآخر بإقراره بالبيع لم تقبل ؛ لمغايرة البيع مع الإقرار ، وكذا لو شهد أحدهما بأنّه غصبه من زيد ، والآخر بأنّ هذا ملك زيد ، لم تردا على معنى واحد ؛ لأنّ الغصب منه أعمّ من كونه ملكاً له .
وهكذا إذا اتّفقا على أمر واختلفا في زمانه ، فقال أحدهما : إنّه باعه في شهر كذا ، وقال الآخر : إنّه باعه في شهر آخر ، بخلاف ما إذا كان أحدهما مطلقاً من حيث الزمان ، والآخر مقيّداً بزمان مخصوص .
وكذلك لا تقبل إذا اختلفا في المتعلّق ، كما إذا قال أحدهما : إنّه سرق ديناراً ، وقال الآخر : سرق درهماً وهكذا ، ففي جميع ذلك وأمثاله لم يتحقّق التوارد على شيء واحد كما لا يخفى ، وسيأتي في بعض المسائل الآتية إن شاء اللَّه تعالى .