شرح
لا أشهد لكم « 1 » .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله تعالى : ( وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْ ) قال : لا ينبغي لأحد إذا دُعي إلى شهادة يشهد عليها أن يقول : لا أشهد لكم . وقال : فذلك قبل الكتاب « 2 » .
ورواية داود بن سرحان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا يأب الشاهد أن يجيب حين يدّعى قبل الكتاب « 3 » .
وما رواه الصدوق باسناده عن محمّد بن الفضيل قال : قال العبد الصالح عليه السلام : لا ينبغي للذي يدّعى إلى الشهادة أن يتقاعس عنها « 4 » . إلى غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال .
هذا ، ويمكن أن يقال بأنّ التعبير ب « لا ينبغي » - خصوصاً مع وقوعه في مقام تفسير الآية غير الظاهرة في الوجوب ؛ لأنّه مثل قوله تعالى : ( وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ ) « 5 » مع عدم وجوب الكتابة عليه ظاهراً - لا دلالة له على الوجوب وإن كانت الآية في نفسها ظاهرة في النهي التحريمي عن الإباء عن التحمّل ، ولكن مع ذلك كلّه فالأحوط الوجوب ، كما في المتن .
ثمّ إنّه ربما يقيّد الوجوب بصورة عدم الضرر ، فإن كان المنشأ فيه حديث
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 275 / 753 ؛ الكافي 7 : 378 / 1 ؛ وسائل الشيعة 27 : 310 ، كتاب الشهادات ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 2 ) - الكافي 7 : 380 / 2 ؛ وسائل الشيعة 27 : 310 ، كتاب الشهادات ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 6 : 276 / 755 ؛ الكافي 7 : 380 / 6 ؛ وسائل الشيعة 27 : 310 ، كتاب الشهادات ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 4 ) - الفقيه 3 : 34 / 111 ؛ وسائل الشيعة 27 : 311 ، كتاب الشهادات ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 5 ) - البقرة ( 2 ) : 282 .