فروع :
الأوّل : الشهادة ليست شرطاً في شيء من العقود والإيقاعات إلّاالطلاق والظهار 1 .
شرح
1 - أمّا شرطيّة الشهادة في الطلاق ، فلدلالة قوله تعالى في آية الطلاق :
( وَأَشهِدُوا ذَوَي عَدلٍ مِنكُم ) « 1 » الظاهر في وجوب إشهاد رجلين عادلين ، وقد مرّ عدم جواز شهادة النساء في الطلاق لا منفردات ولا منضمّات « 2 » ، بخلاف النكاح الذي تجوز شهادتهنّ فيه إذا كان معهنّ رجل « 3 » . وأمّا شرطيّتها في الظهار ؛ فلما سيجيء في كتابه « 4 » من الدليل على ذلك .
وأمّا عدم الشرطيّة في غيرها من العقود والإيقاعات ، فلعدم الدليل عليها حتّى مثل قوله تعالى في آية الدين : ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ) « 5 » الآية ؛ لأنّه محمول على الاستحباب ؛ لعدم كون الاستشهاد شرطاً للقرض ومثله إجماعاً « 6 » ، بل هو كقوله تعالى : ( وَليَكتُب بَينَكُم كَاتِبٌ بِالعَدلِ ) ؛ ضرورة عدم وجوب الكتابة . نعم ، ذهب العامّة إلى اعتبار الإشهاد في صحّة النكاح « 7 » ، وعن ابن أبي عقيل اختيار هذا القول
هامش
( 1 ) - الطلاق ( 65 ) : 2 .
( 2 ) - مرّ في المسألة الثانية من هذا المبحث .
( 3 ) - مرّ في المسألة الرابعة من هذا المبحث .
( 4 ) - تفصيل الشريعة 23 : 265 .
( 5 ) - البقرة ( 2 ) : 282 .
( 6 ) - الخلاف 6 : 249 ، مسألة 1 ؛ كشف اللثام 10 : 354 ؛ جواهر الكلام 41 : 178 .
( 7 ) - الامّ 5 : 23 ؛ مختصر المزني : 164 ؛ الحاوي الكبير 11 : 84 ؛ بداية المجتهد 2 : 17 ؛ المغني ، ابن قدامة 7 : 340 ؛ حلية العلماء 6 : 365 ؛ و 8 : 245 .