شرح
ءَاثِمٌ قَلْبُهُو ) « 1 » ، خصوصاً مع ملاحظة قول الإمام عليه السلام في صحيحة هشام بن سالم المتقدّمة في الأمر الأوّل في قوله تعالى : ( وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُو ءَاثِمٌ قَلْبُهُو ) من أنّه بعد الشهادة أي بعد تحمّلها ، وهو مقام الإقامة والأداء . وأمّا كون الوجوب هنا كفائيّاً أيضاً فهو وإن كان أظهر من سابقه لكنّه لا دليل عليه . والمذكور في كلام بعض الأعلام قدس سره من أنّ الوجوب الكفائي وإن كان قد ذهب إليه الأكثر « 2 » لكنّه لم يظهر وجهه « 3 » .
أقول : لا بدّ من فرض البحث فيما إذا لم يثبت الحقّ بعد ؛ ضرورة أنّه مع ثبوته لا حاجة إلى الشاهد الآخر أصلًا ، وحينئذٍ نقول : إنّ من الممكن جرح الحاكم بعض الشهود ، فإذا اقتصر على المقدار اللازم يلزم عدم صدور الحكم من الحاكم أصلًا ، بخلاف ما إذا تصدّى للأداء جميع المتحمّلين ، فالإنصاف أنّه لا دليل على كون الوجوب في هذه الصورة كفائيّاً أيضاً .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 283 .
( 2 ) - المبسوط 8 : 186 - 187 ؛ إصباح الشيعة : 530 ؛ شرائع الإسلام 4 : 138 ؛ قواعد الأحكام 3 : 503 ؛ اللمعةالدمشقية : 54 ؛ مسالك الأفهام 14 : 264 ؛ جواهر الكلام 41 : 183 - 184 .
( 3 ) - مباني تكملة المنهاج 1 : 139 ، مسألة 108 .