الثالث : الأحوط وجوب تحمّل الشهادة إذا دعي إليه من له أهليّة لذلك ، والوجوب على فرضه كفائيّ لا يتعيّن عليه إلّامع عدم غيره ممّن يقوم بالتحمّل ، ولا إشكال فيوجوب أداء الشهادة إذا طلبت منه ، والوجوبهاهنا أيضاً كفائيّ 1 .
شرح
الصادق ، عن آبائه عليهم السلام ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله في حديث المناهي ، أنّه نهى عن أكل مال بشهادة الزور « 1 » . والروايات الأخر الواردة في هذا المجال ، وهذا من دون فرق أن يكون الشاهدان عالمين ببطلان شهادتهما ، أو معتقدين بصحتها .
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في أمرين :
الأمر الأول : في وجوب تحمّل الشهادة إذا دعي إليه من له أهليّة لذلك وعدمه ، والمشهور شهرة عظيمة هو الوجوب « 2 » ؛ لدلالة روايات كثيرة عليه ، مثل :
صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : ( وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَآءُ ) « 3 » قال : قبل الشهادة ، وقوله : ( وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُو ءَاثِمٌ قَلْبُهُو ) « 4 » ، قال : بعد الشهادة « 5 » .
وموثّقة سماعة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : ( وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْ ) ، فقال : لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة ليشهد عليها أن يقول :
هامش
( 1 ) - الفقيه 4 : 4 / 1 ؛ وسائل الشيعة 27 : 232 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 2 ) - المقنعة : 728 ؛ النهاية : 328 ؛ الكافي في الفقه : 436 ؛ المراسم : 235 ؛ غنية النزوع : 441 ؛ مختلف الشيعة 8 : 521 - 524 ، مسألة 88 ؛ اللمعة الدمشقية : 54 ؛ مسالك الأفهام 14 : 266 .
( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 282 .
( 4 ) - البقرة ( 2 ) : 283 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 6 : 275 / 750 ؛ الفقيه 3 : 34 / 112 ؛ وسائل الشيعة 27 : 309 ، كتاب الشهادات ، الباب 1 ، الحديث 1 .