شرح
وصحيحة العلاء ، عن أحدهما عليهما السلام قال : لا تجوز شهادة النساء في الهلال .
وسألته هل تجوز شهادتهنّ وحدهنّ ؟ قال : نعم ، في العذرة والنفساء « 1 » .
وصحيحة عبد الرحمن قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلّاامرأة تجوز شهادتها ؟ قال : تجوز شهادة النساء في العذرة والمنفوس ، الحديث « 2 » ، فإنّ مقتضى إطلاقها عدم الاختصاص بالقابلة ، بل تعمّ غيرها .
نعم ، يمكن أن يقال بعدم كون المراد بقوله عليه السلام : « وحدهنّ » هي المرأة الواحدة ، بل المراد عدم انضمام الرجال واليمين معها .
وعليه : فقول السائل في الرواية الأخيرة : « وليس عندها إلّاامرأة » ليس هي المرأة الواحدة ، بل المراد هي الوحدة من جهة الطبيعة والماهيّة . وعليه : فلا دليل يعتمد عليه على جواز قبول شهادة المرأة الواحدة غير القابلة ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه لا يلحق بالمرأة الواحدة الرجل الواحد وإن كانت شهادته تعادل اثنتين بمقتضى الآية الشريفة « 3 » ، إلّاأنّه لا دليل على إطلاق المعادلة ولا على أولويّة الرجل من المرأة من هذه الجهة ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 556 .
( 2 ) - تقدّم ذيلها في الصفحة 555 .
( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 282 .