شرح
أن تنفذ شهادتهما « 1 » ، وهذه الرواية ضعيفة بإبراهيم بن محمّد ؛ لعدم ثبوت وثاقته .
والجمع بين الطائفتين ، أمّا ما يدلّ على اختصاص قبول شهادة النساء بالمنفوس والعذرة ، فقد عرفت الجواب عنه ، وأنّ هنا روايات كثيرة تدلّ على القبول في غيرهما « 2 » .
وأمّا ما ظاهره عدم القبول في الوصيّة ، فإطلاقه وإن كان ذلك إلّاأنّه يقيّد بالربع في خصوص الوصيّة التمليكيّة بلحاظ روايات الطائفة الأولى ؛ لإطلاق الوصيّة الشامل للوصيّة التمليكيّة وغيرها كما لا يخفى ، وعلى تقدير الاختصاص بالوصيّة التمليكيّة بلحاظ كلمة الربع يكون التقييد بنحو أوضح .
ثمّ إنّ الحلبي روى في الصحيح قال : سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن امرأة ادّعت أنّه أوصي لها في بلد بالثلث وليس لها بيّنة ؟ قال : تصدّق في ربع ما ادّعت « 3 » . ومن المعلوم أنّها شاذّة لا عامل بظاهرها منّا ؛ لأنّه لا يصدّق المدّعي بمجرّد دعواه ، ولا مجال لأن يكون شاهداً لنفسه ، هذا كلّه بالإضافة إلى ربع الوصيّة كذلك .
وأمّا بالإضافة إلى ربع ميراث المستهلّ ، فظاهر عدّة من الروايات القبول ؛ سواء كانت الشاهدة هي القابلة ، أو امرأة أخرى ، مثل :
صحيحة عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل مات وترك امرأته وهي حامل ، فوضعت بعد موته غلاماً ثمّ مات الغلام بعد ما وقع إلى الأرض ، فشهدت المرأة التي قبلتها أنّه استهلّ وصاح حين وقع إلى الأرض ثمّ مات ؟ قال :
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 268 / 719 ؛ الاستبصار 3 : 28 / 90 ؛ وسائل الشيعة 19 : 319 ، كتاب الوصايا ، الباب 22 ، الحديث 8 ؛ و 27 : 360 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 34 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 537 - 557 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 9 : 180 / 721 ؛ وسائل الشيعة 19 : 317 ، كتاب الوصايا ، الباب 22 ، الحديث 5 .