مسألة 6 : من حقوق الآدمي ما يثبت بالرجال والنساء منفردات ومنضمّات .
وضابطه : كلّ ما يعسر اطّلاع الرجال عليه غالباً ، كالولادة والعُذرة والحيض وعيوب النساء الباطنة ، كالقرن والرتق والقرحة في الفرج ، دون الظاهرة كالعرج والعمى 1 .
شرح
1 - التفصيل بين العيوب الظاهرة للنساء ، وبين العيوب الباطنة لهنّ قرينة على أنّ المراد بعيوب النساء في المسألة الثالثة ليس إلّاخصوص الظاهرة ، والدليل على قبول شهادتهنّ فيها وفي مثلها ، كالولادة والعذرة والحيض - مضافاً إلى ما مرّ من أنّه لا تقبل شهادة النساء إلّافي المنفوس والعذرة - عدّة روايات ، بعضها واردة في العذرة والنفساء ، وبعضها في عيوب النساء الباطنة .
أمّا الأوّل : فصحيحة العلاء ، عن أحدهما عليهما السلام قال : لا تجوز شهادة النساء في الهلال . وسألته هل تجوز شهادتهنّ وحدهنّ ؟ قال : نعم ، في العذرة والنفساء « 1 » .
وصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألته تجوز شهادة النساء وحدهن ؟ قال : نعم ، في العذرة والنفساء « 2 » .
وأمّا الثاني : فصحيحة عبداللَّه بن سنان قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول :
لا تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال - إلى أن قال : - تجوز شهادة النساء وحدهنّ بلا رجال في كلّ ما لا يجوز للرجال النظر إليه « 3 » .
وموثّقة عبداللَّه بن بكير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : تجوز شهادة النساء في
هامش
( 1 ) - تقدّم صدرها في الصفحة 541 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 270 / 727 ؛ الاستبصار 3 : 30 / 99 ؛ وسائل الشيعة 27 : 356 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 19 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 543 .