شرح
بقبول شهادة المرأتين مع اليمين فضلًا عن المرأة الواحدة ؛ لأنّها فاقدة للدليل المعتبر .
أمّا الصحيحة ؛ فلأنّها مردّدة ، وأمّا المرسلة ؛ فلأنّها غير معتبرة على ما أفاده بعض الأعلام قدس سره « 1 » ، أضف إلى ذلك ما دلّ بعمومه على عدم قبول شهادة النساء مطلقاً إلّافيما ثبت بدليل .
هذا ، ويمكن أن يقال : إنّ استناد المشهور إلى المرسلة جابر لضعفها بالإرسال ؛ إذ لا يوجد ظاهراً رواية دالّة على اعتبار شهادة امرأتين بانضمام اليمين غير هذه الرواية ، أو يقال بأنّه قد روى صاحب الوسائل الرواية في نفس الباب عن الصدوق بإسناده إلى منصور بن حازم « 2 » ، فليراجع .
ثمّ إنّه لو بني على تعدّد صحيحتي الحلبي أمكن أن يقال - بعد تقييد إطلاق كلّ منهما بقيد الآخر - بالدلالة على قبول شهادة المرأة الواحدة مع اليمين ؛ لعدم تماميّة ما أفاده بعض الأعلام قدس سره من كون المراد بشهادة النساء هي شهادة امرأتين ، بل ظهورها في مطلق النساء ولو كانت واحدة ، ولا يكون ذكر امرأتين في المرسلة قرينة على كون المراد من الصحيحة أيضاً ذلك .
أو يقال بأنّه يمكن الاستناد إليهما بالإضافة إلى القدر المتيقن منهما ، وهي : شهادة المرأتين في الدين بانضمام اليمين فيما إذا لا يكون رجل معهنّ ، فتدبّر واغتنم ما ذكر في هذا المجال . هذا كلّه في غير النكاح .
وأمّا النكاح ، فالمذكور في المتن أنّه تقبل شهادتهنّ إذا كان معهنّ رجل ، وحكي
هامش
( 1 ) - مباني تكملة المنهاج 1 : 128 ، مسألة 102 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 33 / 105 ؛ وسائل الشيعة 27 : 271 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 15 ، الحديث 1 .