تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
شرح
المزبورة ، ومقتضى الأصل العدم ، ولا وجه للتعدّي عن مورد الآية مع عدم القرينة على إلغاء الخصوصيّة ، ومعتبرة داود بن الحصين تدلّ على اختصاص الآية بالدين ، مضافاً إلى دلالة جملة من الروايات على عدم قبول شهادتهنّ مطلقاً إلّافيما دلّ الدليل على اعتبارها « 1 » . أقول : أمّا معتبرة داود بن الحصين ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، فهي مشتملة على سؤال الراوي بعد حكمه عليه السلام بالفرق بين النكاح والطلاق ، بأنّه قال : فقلت : فأنّى ذكر اللَّه تعالى قوله : ( فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ) ؟ فقال : ذلك في الدين إذا لم يكن رجلان فرجل وامرأتان ، الحديث « 2 » . ومن الواضح أنّ الدين فيه في مقابل النكاح والطلاق لا في مقابل الأموال الاخر ، فلا دلالة لها على الاختصاص بالدين ، ولو بني على الاختصاص بالمورد لكان اللازم الالتزام بالاختصاص بما إذا وقع بينهما التداين والدين إلى أجل مسمّى ، فيختصّ بالقرض المؤجّل إليه ، مع أنّ لازمه الاختصاص بما إذا استشهد رجلين ، ولا يعمّ صورة عدم الاستشهاد ، ولا يقول بذلك أحد ظاهراً ، فإذا بني على عدم الاختصاص بخصوص المورد ، فأيّ فرق بين الدين والعين على ما هو المتفاهم عرفاً . وعليه : فالدليل على قبول شهادتهنّ في سائر الديون هو الدليل على القبول في سائر الموارد . نعم ، لا مجال للتعدّي إلى غير الأموال ، خصوصاً بعد ظهور مثل آية الطلاق في
هامش
( 1 ) - مباني تكملة المنهاج 1 : 126 ، مسألة 100 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 281 / 774 ؛ الاستبصار 3 : 26 / 81 ؛ وسائل الشيعة 27 : 360 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 35 .