تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
مسألة 4 : من حقوق الآدمي ما يثبت بشاهدين ، وبشاهد وامرأتين ، وبشاهد ويمين المدّعي ، وبامرأتين ويمين المدّعي ، وهو كلّ ما كان مالًا أو المقصود منه المال ، كالديون بالمعنى الأعم ، فيدخل فيها القرض وثمن المبيع والسلف وغيرها ممّا في الذمّة ، وكالغصب وعقود المعاوضات مطلقاً ، والوصيّة له ، والجناية التي توجب الدية ؛ كالخطأ وشبه العمد وقتل الأب ولده والمسلم الذمّي ، والمأمومة والجائفة وكسر العظام ، وغيرذلك ممّا كان متعلّق الدعوى فيها مالًا أو مقصوداً منها المال ، فجميع ذلك تثبت بما ذكر حتّى بشهادة المرأة « 1 » واليمين على الأظهر . وتقبل شهادتهنّ في النكاح إذا كان معهنّ الرجل 1 .
شرح
1 - القسم الثاني من حقوق الآدمي ما يثبت بغير شاهدين عدلين ذكرين أيضاً ، بل يثبت بشاهد وامرأتين ، وبشاهد ويمين المدّعي ، وبامرأتين ويمين المدّعي ، وهو كلّ ما كان مالًا أو المقصود منه المال ، ولا فرق في الأوّل بين الدين والعين ، وقد ورد في آية الدين قوله تعالى : ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ . . . ) « 2 » ، كما أنّ الدين يشمل جميع الديون بالمعنى الأعم من القرض وثمن المبيع والسلف وغيرها ممّا في الذمّة ، والعين تشمل الغصب وعقود المعاوضات مطلقاً وسائر الأمور المذكورة في المتن ، كما هو المشهور « 3 » . ولكن بعض الأعلام قدس سره استقرب عدم الثبوت في مثل الغصب والوصيّة إليه والأموال ، نظراً إلى أنّه لا دليل على قيام المرأتين مقام رجل واحد في الموارد
هامش
( 1 ) - كذا في طبعة نشر دار التعارف في بيروت 1401 ، ولكن في بقيّة النسخ التي لاحظتها « المرأتين » . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 282 . ( 3 ) - المبسوط 8 : 172 ؛ الجامع للشرائع : 542 ؛ شرائع الإسلام 4 : 137 ؛ قواعد الأحكام 3 : 499 ؛ الدروس الشرعية 2 : 137 - 138 ؛ رياض المسائل 13 : 336 ؛ جواهر الكلام 41 : 165 - 166 .