شرح
لا تجوز شهادةالنساء في الفطر إلّاشهادة رجلين عدلين ، ولا بأس في الصوم بشهادة النساء ولو امرأة واحدة « 1 » ، وحكى صاحب الوسائل عن الشيخ أنّه قال :
الوجه في هذا الخبر أن يصوم الإنسان بشهادة النساء استظهاراً واحتياطاً ، دون أن يكون ذلك واجباً .
ولكنّ الرواية معرض عنها باعتبار أنّه لم ينقل عن أحد الفتوى بمضمونها ؛ فإنّ المحكيّ عن المبسوط « 2 » أنّه قوّى قبول الشاهد والامرأتين في الهلال لا امرأة واحدة ، وقد ادّعى في الغنية « 3 » الإجماع على عدم القبول .
وكيف كان ، فإن كان اصطياد الضابطة من الموارد المتعدّدة التي دلّ الدليل على عدم قبول شهادتهنّ مطلقاً في كلّ واحد من الموارد ، كالأمور المذكورة في المتن ، فيرد عليه : أنّه لم يقم دليل في المقام كذلك ، بل قام الدليل بالإضافة إلى بعضها فقط .
وإن كان المراد استفادة الضابطة من مثل الطلاق والهلال وبعض الأمور التي دلّ الدليل على عدم اعتبار شهادتهنّ فيه .
فيرد عليه : منع جواز اصطياد القاعدة الكليّة الجارية في جميع الأمور المذكورة في المتن من مثلهما ، خصوصاً مع أنّ الطلاق يعتبر فيه الإشهاد على ما عرفت « 4 » .
وكون الهلال حقّ الآدمي محلّ تأمّل ، مضافاً إلى أنّه من الأمور المرتبطة بعموم الناس ، وكثير من الناس يتصدّون للرؤية خصوصاً في أوّل رمضان وشوّال ، مع
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 269 / 726 ؛ الاستبصار 3 : 30 / 98 ؛ وسائل الشيعة 27 : 361 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 36 .
( 2 ) - المبسوط 8 : 172 ؛ والحاكي هو صاحب جواهر الكلام 41 : 162 .
( 3 ) - غنية النزوع : 438 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 537 .