تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
الموردين المتقدّمين 1 . ومنها : أن يشهد ذو العداوة الدنيويّة على عدوّه ، وتقبل شهادته له إذا لم يستلزم العداوة الفسق . وأمّا ذو العداوة الدينيّة فلا تردّ شهادته له أو عليه حتّى إذا أبغضه لفسقه واختصمه لذلك 2 .
شرح
1 - قد عرفت عبارة الشرائع في ذلك في ذيل المسألة السابقة مع استدلال له منّا ، ولكنّه ذكر صاحب الجواهر قدس سره في مقام الاستدلال قوله : ضرورة كون الجارح في الجميع هو المدّعى عليه ، فلا وجه لقبول شهادته في دفع الدعوى عنه ، كما هو واضح « 1 » . 2 - لا خلاف في أنّ العداوة الدنيويّة غير المستلزمة للفسق إذا كانت الشهادة على عدوّه كذلك تكون مانعة عن القبول ، كما إذا كانت مستلزمة للفسق بلا إشكال . وذلك لما عرفت من اشتمال بعض الروايات المتقدّمة على عنوان الخصم في مقابل الظنين والمتّهم ، بناءً على عدم كونه عطفاً تفسيريّاً وكونه عنواناً آخر ، كما أنّه قد فسّره بعضهم بالعدوّ ، والقدر المتيقّن منه هي العداوة الدنيويّة والعرفيّة . ولرواية إسماعيل بن مسلم - الظاهر أنّه السكوني المعروف ، كما عن الشيخ قدس سره في الفهرست التصريح بأنّ اسم أبي زياد مسلم « 2 » - عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : لا تقبل شهادة ذي شحناء ، أو ذي مخزية في الدين « 3 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 69 . ( 2 ) - الفهرست ، الشيخ : 50 / 38 . ( 3 ) - الفقيه 3 : 27 / 73 ؛ وسائل الشيعة 27 : 378 ، كتاب الشهادات ، الباب 32 ، الحديث 5 .