شرح
أصلًا ؛ لجرّهما النفع بذلك ، وفي المتن : « بل وكذا فيما كان لهما الولاية عليه وكانا مدّعيين بحقّ ولايتهما » ، والظاهر أنّ الوجه في ذلك ظهور لزوم كون الشهود غير المدّعي ، كما هو المتفاهم عند العرف من قوله صلى الله عليه وآله : البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من ادّعي عليه « 1 » .
لكن في مكاتبة الصفّار إلى أبي محمّد عليه السلام : هل تقبل شهادة الوصيّ للميّت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع : إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعي يمين . وكتب : أيجوز للوصيّ أن يشهد لوارث الميّت صغيراً أو كبيراً وهو القابض للصغير وليس للكبير بقابض ؟ فوقّع عليه السلام : نعم ، وينبغي للوصي أن يشهد بالحقّ ولا يكتم الشهادة .
وكتب : أوتقبل شهادة الوصيّ على الميّت مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع عليه السلام : نعم ، من بعد يمين « 2 » .
وعن كشف اللثام : ليس فيها إلّاأنّ عليه الشهادة ، وأمّا قبولها فلا « 3 » ، ولكنّه كما ترى خلاف لما هو المتفاهم عند العرف من الملازمة بين النهي عن كتمان الشهادة وبين قبولها ، كما لا يخفى .
وما في الجواهر من إمكان حملها على قبول شهادة الوصيّ إذا كان المدّعي للميّت أحد ورثته ؛ لأنّ كلّ واحد منهم يقوم مقام الميّت في ذلك ، فليس الوصيّ حينئذٍ مدّعياً ، بل الوارث وإن كان بعد الثبوت يتعلّق به حقّ الوصاية ، وربما يشهد
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 136 .
( 2 ) - الكافي 7 : 394 / 3 ؛ الفقيه 3 : 43 / 147 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 247 / 626 ؛ وسائل الشيعة 27 : 371 ، كتاب الشهادات ، الباب 28 ، الحديث 1 .
( 3 ) - كشف اللثام 10 : 304 .