ومنها : إذا دفع بشهادته ضرراً عنه ، كشهادة العاقلة بجرح شهود الجناية خطأً ، وشهادة الوكيل والوصيّ بجرح الشهود على الموكّل ، والموصي في مثل
شرح
لذلك قوله عليه السلام : « فعلى المدّعي يمين » الظاهر في كون المدّعي غيره . قال : ولعلّ اليمين المزبورة استحباباً للاستظهار « 1 » . فهو ليس بحمل للرواية على خلاف معناها الظاهر منها ، بل حمل لها على ظاهرها . ويؤيّده قوله : « فعلى المدّعي يمين » ، وإلّا لكان المناسب الاقتصار على الضمير كما في قوله : « إذا شهد معه » كما لا يخفى .
ومقتضى إطلاقها حينئذٍ أنّه لا فرق بين زيادة الأجرة بشهادته ، وبين عدمها ، لكن ينبغي ترك القبول في صورة الزيادة . وعليه : فالنسبة بينها ، وبين الرواية الواردة في الشريك - المتقدّمة المشتملة على استثناء شيء فيه نصيب ، بناءً على استفادة شبه التعليل منها - هي العموم والخصوص من وجه ، ومادّة الاجتماع هو الوصيّ مع زيادة الأجرة ، والترجيح بعد التعارض مع هذه الرواية المطابقة للعموم لو لم نقل بأظهريّة الآخر ، فتدبّر .
وكذا شهادة الشريك بالإضافة إلى بيع الشقص الذي له فيه الشفعة . وفي الشرائع : وكذا لا تقبل شهادة من يستدفع بشهادته ضرراً ، كشهادة أحد العاقلة بجرح شهود الجناية ، وكذا شهادة الوكيل والوصي بجرح شهود المدّعي على الموصي أو الموكّل « 2 » ؛ لأنّ المستفاد من الرواية الواردة في الشريك عدم كون الشهادة موجبة لجرّ النفع إلى الشاهد ، ومن الواضح أنّ استدفاع الضرر جرّ نفع عند العقلاء ، فلا تقبل الشهادة في مثل هذه الموارد .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 68 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 129 .