ومنها : السؤال بكفّه ، والمراد منه من يكون سائلًا في السوق وأبواب الدور ، وكان السؤال حرفة وديدناً له . وأمّا السؤال أحياناً عند الحاجة فلا يمنع من قبول شهادته 1 .
شرح
ثمّ إنّ المحقّق في الشرائع بعد أن ذكر أنّ العداوة الدنيويّة تمنع ؛ سواء تضمّنت فسقاً أو لم تتضمّن ، قال : وتتحقّق العداوة ؛ بأن يعلم من حال أحدهما السرور بمساءة الآخر ، والمساءة بسروره ، أو يقع بينهما تقاذف « 1 » .
ويرد عليه - مضافاً إلى أنّ العداوة قد تكون من جانب واحد لا من الطرفين - ما أورده عليه جماعة من الفقهاء « 2 » من استلزام الفرح بمساءة المؤمن وبالعكس المعصية ، إلّاأن يقال بأنّ الإصرار لا يتحقّق إلّابالإكثار من الصغائر لا بالاستمرار على معصية واحدة ، أو بعدم كونه معصية ما دام لم يقع التظاهر به ، أو إذا لم يكن هو البادئ .
1 - العمدة في هذا الأمر وجود روايات كثيرة دالّة عليه :
منها : صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن السائل الذي يسأل بكفّه هل تقبل شهادته ؟ فقال : كان أبي لا يقبل شهادته إذا سأل في كفّه « 3 » . ورواه عبداللَّه بن الحسن ، عن علي بن جعفر عليه السلام « 4 » .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 129 .
( 2 ) - كالشهيد الثاني في مسالك الأفهام 14 : 191 - 192 ؛ والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 12 : 389 ؛ والطباطبائي في رياض المسائل 13 : 282 .
( 3 ) - الكافي 7 : 397 / 14 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 244 / 609 ؛ وسائل الشيعة 27 : 382 ، كتاب الشهادات ، الباب 35 ، الحديث 1 .
( 4 ) - قرب الإسناد : 298 / 1172 ؛ وسائل الشيعة 27 : 383 ، كتاب الشهادات ، الباب 35 ، الحديث 3 .