شرح
وأمّا بالإضافة إلى الشركة وشهادة الشريك ، فتدلّ على عدم قبول شهادة الشريك في شيء له فيه نصيب صحيحة أبان على نقل الصدوق ، ومرسلته على نقل الشيخ قدّس سّرهما ، قال : سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه ؟ قال :
تجوز شهادته إلّافي شيء له فيه نصيب « 1 » .
لكن في مقابلها صحيحة عبد الرحمن قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن ثلاثة شركاء ادّعى واحد وشهد الاثنان ؟ قال : يجوز « 2 » .
لكن في رواية أخرى رواها أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن ثلاثة شركاء شهد اثنان عن ( على خ ل ) واحد ؟ قال : لا تجوز شهادتهما « 3 » .
والظاهر عدم كونهما روايتين وإن عدّهما في الوسائل كذلك . وعليه : فلم تثبت أنّ الصادر من الإمام عليه السلام هو النفي أو الإثبات ، فاللازم الالتزام بعدم قبول شهادة الشريك في شيء له فيه نصيب لا في غيره ، وإن كان الشاهد شريكاً .
وممّا ذكرنا يظهر أنّ صاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه بمال يتعلّق دينه به لا تكون شهادته مقبولة ، بخلاف غير المحجور عليه ، وبخلاف مال لم يتعلّق حجره به ؛ فإنّه لا مانع من قبول شهادته ؛ لعدم الاتّهام فيه أصلًا .
وأمّا الوصيّ والوكيل ، فإذا كان لهما زيادة أجر بزيادة المال ، فلا تقبل شهادتهما
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 27 / 78 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 246 / 623 ؛ الاستبصار 3 : 15 / 40 ؛ وسائل الشيعة 27 : 370 ، كتاب الشهادات ، الباب 27 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 246 / 622 ؛ الاستبصار 3 : 15 / 39 ؛ وسائل الشيعة 27 : 370 ، كتاب الشهادات ، الباب 27 ، الحديث 4 .
( 3 ) - الكافي 7 : 394 / 1 ؛ وسائل الشيعة 27 : 369 ، كتاب الشهادات ، الباب 27 ، الحديث 1 .