شرح
وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا الباب .
وعن المسالك المناقشة في سند الروايات إلّاصحيحة الحلبي ، ثمّ قال : ولكن دلالته لا تخلو عن قصور ، ثمّ حكى عن ابن إدريس التعليل بالكفر « 1 » ، وعن المرتضى الاستدلال بما ورد من أنّ ولد الزنا لا ينجب « 2 » . وعن ابن الجنيد أنّه شرّ الثلاثة « 3 » ، « 4 » .
أقول : المناقشة في أدلّة الثلاثة واضحة ، والظاهر أنّ قصور دلالة الصحيحة باعتبار اشتمالها على عدم قبول شهادة العبد ، مع أنّها مقبولة مطلقاً أو في الجملة .
وفي الجواهر : لا حاجة إلى صحّة السند بعد الانجبار والاعتضاد بما عرفت ، مع أنّه أطنب بعض الأفاضل في فساد مناقشته في السند « 5 » ، فانّ كثيراً منها معتبر « 6 » .
ثمّ إنّ في مقابل هذه الروايات روايتين آخرتين :
إحداهما : الرواية الدالّة على قبول شهادة ولد الزنا ؛ وهي رواية عبداللَّه بن الحسن ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه قال : سألته عن ولد الزنا هل تجوز شهادته ؟
قال : نعم ، تجوز شهادته ولا يؤمّ . وفي كتاب قرب الإسناد زيادة : وليس لك إلّا
هامش
( 1 ) - السرائر 2 : 122 .
( 2 ) - الموجود في الانتصار : 502 ، مسألة 275 هكذا : « إنّ طائفتنا مجمعة على أنّ ولد الزنا لا يكون نجيباً . . . » ولم نجد رواية بهذا اللفظ في جوامع الحديثي ، والظاهر أنّه معقد إجماع ادّعاه السيّد المرتضى في الانتصار .
( 3 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 8 : 503 ، مسألة 80 .
( 4 ) - مسالك الأفهام 14 : 222 - 223 .
( 5 ) - رياض المسائل 13 : 307 - 308 .
( 6 ) - جواهر الكلام 41 : 119 .