مسألة 4 : لا تردّ شهادة أرباب الصنائع المكروهة ، كبيع الصرف ، وبيع الأكفان ، وصنعة الحجامة ، والحياكة ونحوها ، ولا شهادة ذوي العاهات الخبيثة ، كالأجذم والأبرص 1 .
الخامس : طيب المولد ، فلا تقبل شهادة ولد الزنا وإن أظهر الإسلام وكان عادلًا . وهل تقبل شهادته في الأشياء اليسيرة ؟ قيل : نعم ، والأشبه لا . وأمّا لو جهلت حاله ، فإن كان ملحقاً بفراش تقبل شهادته وإن أنالته الألسن ، وإن جهلت مطلقاً ولم يعلم له فراش ، ففي قبولها إشكال 2 .
شرح
1 - لعدم ثبوت الفسق المانع عن قبول الشهادة في شيء من الموردين ، وكون بعض تلك الصنائع خلاف المروءة - بالإضافة إلى بعض الأشخاص أو في بعض الأحوال - إنّما يقتضي عدم ثبوت العدالة ، بناءً على اعتبار المروءة فيها على خلاف ما أشرنا إليه بالإضافة إلى ذلك البعض ، أو في تلك الحال لا مطلقاً ، كما لا يخفى .
وعدم ترتيب الأثر على فعل الأجذم والأبرص في بعض المقامات لا يلازم المقام .
2 - يدلّ على اعتبار هذا الأمر قبل الشهرة المحقّقة « 1 » ، بل الإجماع المدّعى في كلمات جماعة « 2 » - وإن لم يكن محكوماً بالكفر ، بل كان متّصفاً بالعدالة - الروايات الكثيرة الواردة في هذا المجال ، بل يظهر من بعضها أنّه من خصائص فقه أهل البيت عليهم السلام ، الذين نزل عليهم جبرئيل ، مثل :
هامش
( 1 ) - المهذّب 2 : 557 ؛ السرائر 2 : 122 ؛ شرائع الإسلام 4 : 132 ؛ قواعد الأحكام 3 : 496 ؛ التنقيح الرائع 4 : 303 ؛ مسالك الأفهام 14 : 221 .
( 2 ) - منهم السيّد المرتضى في الانتصار : 501 ، مسألة 275 ؛ والشيخ في الخلاف 6 : 309 ، مسألة 57 ؛ وابنزهرة في غنية النزوع : 440 .