تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
وعليه : فتكون الرواية معتبرة ، وإلى إعراض المشهور عنها - عدم دلالتها على ثبوت المعيار للشيء اليسير ؛ فإنّ كلّ يسير غير يسير بالإضافة إلى ما دونه ، ويسير بالإضافة إلى ما فوقه ؛ لأنّه من الأمور الإضافيّة المختلفة بحسب الأشياء والأشخاص والأزمنة والأمكنة . ثمّ إنّ ولد الزنا إن علم كونه كذلك فالحكم ما ذكرنا ، وإن جهلت حاله ، فإن كان ملحقاً بفراش ، وكان فيه شرائط اللحوق الشرعي بفرد ، فلا إشكال في قبول شهادته ، ولا يقدح في ذلك إنالته الألسن وحتّى الشيوع غير المفيد للعلم والاطمئنان . وإن لم يكن ملحقاً بفراش ، ففي المتن : أنّ في قبول شهادته إشكالًا ، ولكن ذكر بعض الأعلام قدس سره أنّه يكفي في قبول شهادته العمومات والإطلاقات ؛ فإنّ المخصّص عنوان وجوديّ ، فيثبت عدمه عند الشكّ فيه بالأصل « 1 » . هذا ، والظاهر عدم جريان مثل هذا الأصل على ما ذكرناه في استصحاب عدم قرشيّة المرأة من أنّ القضيّة المشكوكة سالبة بانتفاء المحمول ، والقضيّة المتيقّنة سالبة بانتفاء الموضوع ، ولا اتّحاد بين القضيّتين ، والمقام من هذا القبيل ، فإنّ ولد الزنا كذلك يكون مشكوكاً من حين انعقاد نطفته ، ولم يمض عليه زمان علم بعدم كونه من زنا حتّى يستصحب العدم . والعجب من الأستاذ الماتن قدس سره أنّه مع شدّة إنكاره جريان الأصل في مثل استصحاب عدم القرشيّة ، كيف استشكل في قبول شهادة المجهول حاله ، مع أنّ لازم إنكاره عدم القبول . ولا وجه للتمسّك بالعمومات ؛ لأنّه من قبيل التمسّك
هامش
( 1 ) - مباني تكملة المنهاج 1 : 111 ، مسألة 94 .