تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
المؤمن مقبولة عندهم ، وكان الغرض أنّه لم لا تقبل شهادة الشيعة إذا علم منهم خير ؟ ولو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادتهم . ويمكن أن يكون المراد الاكتفاء بشاهد ويمين في مطلق حقوق الناس . وعليه : فالمراد بالرجل هو الرجل الواحد ، وعلى هذا فلا دلالة لها على ما يعتبر في الشاهد ، وظاهر الصحيحة الثانية عدم قبول شهادة العبد المملوك قبل إعتاقه ، مع أنّك عرفت « 1 » في بحث اعتبار البلوغ عدم كون المملوكيّة مانعة عن قبول الشهادة ، وظاهرها أنّ العبد لا يتّصف بالعدالة ما دام كونه عبداً ، مع أنّ العبوديّة لا تمنع عن العدالة بوجه . فالإنصاف أنّه لا فرق بين الطائفتين المذكورتين في عدم قبول شهادتهم على المؤمن أو له ، ويؤيّده بل يدلّ عليه عدم ثبوت العدالة الحقيقيّة إلّاللمؤمن ، ولا توجد في غيره ، قال اللَّه تعالى : ( وَأَشْهِدُواْ ذَوَىْ عَدْلٍ مّنكُمْ ) « 2 » ، غاية الأمر وجوب الإشهاد في باب الطلاق وعدم وجوبه في غيره ، وأمّا من جهة صفات الشهود فلا فرق بين المقامين . لكنّ الذي يشكل الأمر أنّه لو كان اعتبار العدالة التي هي وصف رابع من صفات الشهود كافياً عن اعتبار البلوغ والعقل والإيمان ، لكان اللازم الاقتصار عليه لا ذكرها بعنوان وصف غيرها ، بل بعنوان وصف رابع ، فتدبّر جيّداً . ثمّ إنّ هنا بعض الروايات التي يتوهّم منها قبول شهادة الناصب فضلًا عن غيره من المخالفين ، مثل : صحيحة عبداللَّه بن المغيرة قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : رجل طلّق
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 446 . ( 2 ) - الطلاق ( 65 ) : 2 .