شرح
عَدْلٍ مّنكُمْ أَوْ ءَاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) قال : اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم يجد من أهل الكتاب فمن المجوس ؛ لأنّ رسولاللَّه صلى الله عليه وآله قال : سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب ، وذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين يشهدهما فرجلان من أهل الكتاب « 1 » .
ومنها : صحيحة هشام بن الحكم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :
( أَوْ ءَاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) فقال : إذا كان الرجل في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم في الوصيّة « 2 » .
ومنها : موثّقة سماعة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن شهادة أهل الملّة ؟ قال :
فقال : لا تجوز إلّاعلى أهل ملّتهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصيّة ؛ لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد « 3 » .
إذا عرفت ما ذكرنا فلا ينبغي الإشكال بملاحظة الكتاب والسنّة في أصل المسألة ، وهو قبول شهادة الذمي في الوصيّة في الجملة ، وحيث يكون الحكم على خلاف القاعدة ، فاللازم الاقتصار على القدر المتيقّن ، وهو كون الوصيّة بالمال ، وكون الشاهدين ذميّين ، وكونهما مرضييّن في دينهما ، وفرض عدم وجدان الشاهدين من المسلمين أي المؤمنين ، وأمّا اعتبار كون الوصيّة في أرض الغربة فقد نفاه في المتن .
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 29 / 85 ؛ وسائل الشيعة 27 : 390 ، كتاب الشهادات ، الباب 40 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 7 : 398 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 252 / 653 ؛ وسائل الشيعة 27 : 390 ، كتاب الشهادات ، الباب 40 ، الحديث 3 .
( 3 ) - الكافي 7 : 398 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 252 / 652 ؛ وسائل الشيعة 19 : 311 ، كتاب الوصايا ، الباب 20 ، الحديث 5 ؛ و 27 : 390 ، كتاب الشهادات ، الباب 40 ، الحديث 4 .