تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
الثالث : الإيمان ، فلا تقبل شهادة غير المؤمن فضلًا عن غير المسلم مطلقاً على مؤمن أو غيره أو لهما . نعم ، تقبل شهادة الذمّي العدل في دينه في الوصيّة بالمال إذا لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها ، ولا يعتبر كون الموصي في غربة ، فلو كان في وطنه ولم يوجد عدول المسلمين تقبل شهادة الذمّي فيها ، ولا يلحق بالذمّي الفاسق من أهل الإيمان ، وهل يلحق به المسلم غير المؤمن إذا كان عدلًا في مذهبه ؟ لا يبعد ذلك . وتقبل شهادة المؤمن الجامع للشرائط على جميع الناس من جميع الملل ، ولا تقبل شهادة الحربي مطلقاً . وهل تقبل شهادة كلّ ملّة على ملّتهم ؟ به رواية ، وعمل بها الشيخ قدس سره 1 .
شرح
ومع ذلك فقد فرّع عليه أنّ اللازم الإعراض عن شهادتهم إلّافي الأمور الجليّة التي لا تخفى على مثلهم أيضاً ، فالتفريع المذكور لابدّ وأن يكون لأجل صعوبة الاستظهار المذكور ، وإلّا فلا وجه مع الاقتصار في قبول الشهادة على الأمور الجليّة المذكورة للزوم الاستظهار ، ولذا عبّر المحقّق في الشرائع بأنّ الأولى الإعراض عن شهادته ما لم يكن الأمر الجليّ ، إلى آخر كلامه « 1 » . فالإنصاف عدم ملائمة ما أفاده قبل التفريع مع ما فرّعه عليه ، وما في الشرائع أولى . 1 - لا خلاف في اعتبار الإيمان الذي هو أخصّ من الإسلام ، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد « 2 » ، بل في الجواهر : أنّ ذلك لعلّه من ضروريّ
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 126 . ( 2 ) - كصاحب التنقيح الرائع 4 : 287 ؛ والمهذّب البارع 4 : 510 - 511 ؛ وغاية المرام 4 : 275 ؛ ومسالك‌الأفهام 14 : 160 ؛ ومجمع الفائدة والبرهان 12 : 298 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 452 | الشيخ فاضل اللنكراني