تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
أو النسيان أو الغفلة ، أو كان به البله . وفي مثل ذلك يجب الاستظهار على الحاكم حتّى يستثبت ما يشهدون به ، فاللازم الإعراض عن شهادتهم إلّافي الأمور الجليّة التي يعلم بعدم سهوهم ونسيانهم وغلطهم في التحمّل والنقل 1 .
شرح
1 - عدم اعتبار شهادة المجنون المطبق إجماعيّ ، بل ضروريّ من‌المذهب أو الدين على وجه ، بحيث - كما أفاد صاحب الجواهر قدس سره - لا يحسن من الفقيه ذكر ما دلّ على ذلك من الكتاب والسنّة « 1 » . وأمّا المجنون الأدواري ، ففي دور الجنون كذلك ، وأمّا في حال الإفاقة والسلامة ، فمقتضى القاعدة القبول مقيّداً بما إذا علم الحاكم - بالابتلاء والامتحان - حضور ذهنه وكمال فطنته ، وإلّا لم تقبل . والوجه فيه - مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه ولا إشكال ، كما يظهر من كشف اللثام « 2 » وبتبعه صاحب الجواهر قدّس سّرهما « 3 » - : أنّه مع عدم العلم لا يجري فيه أصالة عدم الخطأ والاشتباه ، فلابدّ من حصول العلم بحضور الذهن وكمال الفطنة ، ثمّ إجراء أصالة عدم الخطأ والاشتباه ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه في المتن ألحق بالمجنون الأدواري - في عدم القبول إلّامع الاستظهار على الحاكم حتّى يستثبت ما يشهدون به - مَن غلب عليه السهو والنسيان ، وكذا المغفّل الذي في جبلّته البله ، بحيث ربما استغلط لعدم تفطنه لمزايا الأمور وخصوصيّات الوقائع والحوادث ؛ والوجه فيه ما ذكرنا من عدم جريان أصالة عدم الخطأ والاشتباه بالإضافة إلى مثل هذه الأشخاص ، فلابدّ للحاكم الاستظهار للاستثبات .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 15 . ( 2 ) - كشف اللثام 10 : 272 . ( 3 ) - جواهر الكلام 41 : 15 .