شرح
امرأته وأشهد شاهدين ناصبيّين ، قال : كلّ من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته « 1 » . ومثلها صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر في باب الطلاق « 2 » .
ويرد عليهما - مضافاً إلى مخالفتهما لظاهر الكتاب في باب الطلاق - : أنّ العدول عن الجواب ب « نعم » أو « لا » والجواب بما ذكر جمع بين التقيّة وبيان الواقع ، خصوصاً أنّ المسلم المولود على فطرة الإسلام لا يكون ناصبيّاً ؛ لأنّ الناصب كافر وإن انتحل الإسلام ، بل الإسلام الواقعي هو الإسلام المبيّن في مدرسة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام .
وكيف كان ، فقد ذكر صاحب الجواهر قدس سره : أنّه لا يمكن إحصاء وجوه الدلالة في النصوص على عدم قبول شهادتهم ، منها : إطلاق الكفر ، ومنها : الفسق ، ومنها :
الظلم ، ومنها : كونهم غير رشدة ، ومنها : ردّ شهادة الفحّاش وذي المخزية في الدين ، ومنها : ممّن ترضون دينه وأمانته ، ومنها : اعتبار العدالة التي قد ذكر في النصوص « 3 » ما هو كالصريح في عدم تحقّقها في مخالفي العقيدة ، إلى غير ذلك من النصوص « 4 » .
وبعد ملاحظة ما ذكرنا لا ينبغي الارتياب في عدم قبول شهادة غير المؤمن على المؤمن أو له في الجملة ، الذي هو الأساس في اعتبار هذا الأمر ، خصوصاً مع أنّ
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 28 / 83 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 283 / 778 ؛ الاستبصار 3 : 14 / 37 ؛ وسائل الشيعة 27 : 393 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 5 .
( 2 ) - الكافي 6 : 67 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 49 / 152 ؛ وسائل الشيعة 22 : 26 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 10 ، الحديث 4 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 27 : 391 - 393 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 .
( 4 ) - جواهر الكلام 41 : 17 .