تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
الأقوى عندي الأوّل مع احتمال الثاني « 1 » . والظاهر أنّه مع ملاحظة القاعدة لا مجال لأقوائيّة الحلف ؛ لأنّه مع تقديم بيّنة الخارج التي هي بيّنة المدّعي لا حاجة إلى ضمّ الحلف ، بعد كون البيّنة للمدّعي في الدرجة الأولى ، واليمين على من ادّعي عليه في الدرجة الثانية ، كما عرفت « 2 » . وأمّا مع ملاحظة الروايات ، ففي رواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة « 3 » : أنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السلام في دابّة في أيديهما ، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّها نتجت عنده ، فأحلفهما عليّ عليه السلام ، فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف ، إلخ . والظاهر خصوصاً بملاحظة الذيل أنّه مع حلفهما عقيب الإحلاف يتحقّق التنصيف بينهما ، كما لا يخفى . كما أنّ الظاهر بملاحظة ذيلها - المشتمل على حلف ذي اليد فيما إذا كانت الدابّة في يد أحدهما ، فأقاما جميعاً البيّنة - سقوط البيّنتين بالتعارض والرجوع إلى حلف ذي اليد ؛ لعدم خصوصيّة للتعارض والتساقط لهذه الصورة ، بل يمكن دعوى الأولويّة كما لا يخفى ، وهو أحد الأمور الثلاثة المتقدّمة في سبب التنصيف . وقد عرفت « 4 » عدم تعدّد الروايات الواردة في الاختصام إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، والإحلاف إنّما هو مذكور في هذا الخبر الذي يكون سنده غير تامّ ، كما في الجواهر ، حيث قال : وفي سنده ما فيه « 5 » ، لكن بعض الأعلام قدس سره عبّر عن الرواية
هامش
( 1 ) - تحرير الأحكام 5 : 185 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 135 - 138 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 343 - 344 . ( 4 ) - عرفت في الصفحة 343 - 344 . ( 5 ) - جواهر الكلام 40 : 412 .