تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
وفي الشرائع الحكم بها بينهما نصفين « 1 » ، وأضاف إليه في الجواهر قوله : من دون إقراع ولا ملاحظة ترجيح بأعدليّة أو أكثرية ، بلا خلاف أجده بين من تأخّر عن القديمين الحسن وأبي علي ، بل صرّح غير واحد منهم بعدم الالتفات إلى المرجّحات الآتية في غير هذه الصورة « 2 » . « 3 » وقد استدل المحقّق لما أفاده من التنصيف بما يرجع إلى ما ذكرنا من لزوم تقديم بيّنة الخارج على بيّنة الداخل بعد كون يد كلّ واحد منهما على النصف ، لكن في المسالك احتمال أحد أمرين آخرين في سبب التنصيف ، حيث إنّه قال في محكيّه : « لا إشكال في الحكم بها بينهما نصفين ، لكن اختلف في سببه ، فقيل : لتساقط البيّنتين بسبب التساوي ، وبقي الحكم كما لو لم تكن بيّنة . وقيل : لأنّ مع كلٍّ منهما مرجّحاً باليد على نصفها ، فقدّمت بيّنته على ما في يده » . وأضاف إليه قوله : وتظهر الفائدة - حينئذٍ في اليمين على من قضي له ، فعلى الأوّل - أي سقوط البيّنتين بسبب التساوي - يلزم كلّاً منهما اليمين لصاحبه . وعلى الآخرين - القول بثبوت الترجيح باليد ، والقول بتقديم بيّنة الخارج - لا يمين لترجيح كلٍّ من البيّنتين باليد على أحدهما فتعمل بالراجح ؛ ولأن البيّنة ناهضة بإثبات الحقّ على الثاني ، فلايمين معها « 4 » . ولكن حكي عن التحرير ، أنّه مع التصريح بكون السبب تقديم بيّنة الخارج ، قال : وهل يحلف كلّ واحد على النصف المحكوم له به ، أو يكون له من غير يمين ؟
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 111 . ( 2 ) - رياض المسائل 13 : 216 . ( 3 ) - جواهر الكلام 40 : 410 . ( 4 ) - مسالك الأفهام 14 : 81 .