شرح
المفيد اعتبار الأعدليّة خاصّة هنا ، وإن اعتبر الأكثريّة في غيرها « 1 » ، وعن الإسكافي اعتبار الأكثريّة خاصّة « 2 » ، وفي المهذّب اعتبارهما مرتّباً بينهما الأعدليّة فالأكثريّة « 3 » ، وعن ابن حمزة اعتباره التقييد أيضاً مردّداً بين الثلاثة غير مرتّب بينها « 4 » ، وعن الديلمي اعتبار المرجّح مطلقاً غير مبيّن له أصلًا « 5 » ، « 6 » .
ثمّ ذكر صاحب الجواهر : ولم أعرف نقل هذه الأقوال على الوجه المزبور فيما نحن فيه لغيره ، ثمّ حكى ما عثر عليه في المقنعة ، وما عثر عليه في النهاية ، وما ذكره ابن حمزة ، ثمّ قال : وعلى كلّ حال لا أعرف دليلًا يعتدّ به على شيء منها على وجه يصلح لمعارضة ما عرفت « 7 » .
أقول : التحقيق في المسألة ما ذكرنا من تطابق القاعدة والنصّ والشهرة على التنصيف ، وأنّه لا دليل يعتدّ به على الإحلاف .
الصورة الثالثة : ما إذا لم تكن العين المتنازع فيها في يد أحد أصلًا ، أو كانت في يد ثالث ، والمراد ما إذا لم يدّع الثالث لنفسه ولم يقرّ لأحدهما بالخصوص ، وفي هذا الفرض قال المحقّق في الشرائع : ولو كانت في يد ثالث قضي بأرجح البيّنتين عدالةً ، فإن تساويا قضي لأكثرهما شهوداً ، ومع التساوي عدداً وعدالةً يقرع بينهما ، فمن
هامش
( 1 ) - المقنعة : 730 .
( 2 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 8 : 388 .
( 3 ) - المهذّب البارع 4 : 494 .
( 4 ) - الوسيلة : 218 .
( 5 ) - المراسم : 234 .
( 6 ) - رياض المسائل 13 : 216 - 217 .
( 7 ) - جواهر الكلام 40 : 414 - 415 .