تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
غير فرق بين ذكر السبب في البيّنتين ، أو في إحداهما ، أو عدم ذكره « 1 » ، وعن الغنية الإجماع عليه « 2 » ، وهذا لا ينافي ما ذكرناه من الانجبار ، فتدبّر . فإنّ ظاهر الجواهر والمستند أنّ المشهور هو تقديم الخارج إذا شهدتا بالملك المطلق مع التساوي في العدد والعدالة وعدمه ، والظاهر أنّ المشهور هو التقديم مطلقاً ؛ من دون فرق بين ما إذا شهدتا بالملك المطلق وعدمه ، ويؤيّده دعوى الغنية الإجماع على كليهما . فالظاهر أنّ المشهور هو الأمر الأخير ؛ وهو التقديم مطلقاً ، وعليه : فلا يبقى ارتياب في الانجبار ، كما لا يخفى . وخلاصة الكلام في هذه الصورة أنّه مع اقتضاء القاعدة ما ذكرنا من تقديم بيّنة الخارج ، لابدّ في رفع اليد عن مقتضى القاعدة من نهوض دليل قويّ عليه ، ومع عدمه - فضلًا عن وجود بعض ما يطابق القاعدة الموافق للمشهور - لا وجه لرفع اليد عنه ، كما لا يخفى . الصورة الثانية : ما إذا كانت العين في يدهما معاً . ومقتضى القاعدة فيها التنصيف بلحاظ الأمرين اللذين ذكرناهما سابقاً ، وهما : أنّ ثبوت يد اثنين على تمام مال واحد مرجعه إلى ثبوت يد كلّ منهما على النصف المشاع ، فيكون كلّ منهما داخلًا وخارجاً معاً ، وتقديم بيّنة الخارج على بيّنة الداخل ، فبيّنة كلّ واحد منهما مسموعة بالإضافة إلى النصف الخارج ، وغير مسموعة بالنسبة إلى النصف الداخل ، فلا محالة يحكم بينهما بالتنصيف على طبق القاعدة ، كما أفاده في المتن .
هامش
( 1 ) - الخلاف 3 : 130 ، مسألة 217 ؛ المقنع : 399 - 400 ؛ الفقيه 3 : 39 نقلًا عن رسالة أبيه إليه ؛ المراسم : 236 ؛ إصباح الشيعة : 531 ؛ السرائر 2 : 168 - 169 . ( 2 ) - غنية النزوع : 443 ، وهذا هو الوجه الأوّل الذي ادّعى صاحب الجواهر الشهرة فيه .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 352 | الشيخ فاضل اللنكراني