شرح
بالمعتبرة « 1 » ، التي يراد بها الموثّقة .
ومنشأ الإشكال في سند الرواية وجود الحسن بن موسى الخشّاب فيها .
والمحكيّ عن النجاشي في حقّه أنّه من وجوه أصحابنا ، مشهور « 2 » ، ويمكن أن يستفاد من هذا التعبير الوثاقة ، بل ما فوقها وإن لم يصرّح بالوثاقة ؛ ولذا عدّ من الذين وصل المدح فيهم ولم يصرّح بوثاقتهم ، وهل يجوز الاستناد في الحكم المخالف للقاعدة إلى مثل هذه الرواية ؟ الظاهر العدم .
وعليه : فلا محيص إلّاالأخذ بمقتضى القاعدة ؛ وهو عدم لزوم الحلف . ثمّ إنّ المخالف لأصل التنصيف في المسألة هما القديمان على ما عرفت في كلام صاحب الجواهر ، فإنّ ظاهر ابن أبي عقيل هو اعتبار القرعة التي هي لكلِّ أمر مشكل في خصوص ما نحن فيه ؛ لأنّ التنصيف تكذيب للبيّنتين ، وظاهر ابن الجنيد أنّه مع تساوي البيّنتين تعرض اليمين على المدّعيين ، فإن حلف أحدهما استحقّ الجميع ، وإن حلفا جميعاً كانت بينهما نصفين ، ومع اختلافهما يقرع ، فمن أخرجته القرعة حلف وأخذ العين « 3 » .
ويردّهما - مضافاً إلى أنّه لا إشكال ولا شبهة هنا بعد اقتضاء القاعدة ما عرفت من تقديم بيّنة الخارج بالنسبة إلى كليهما الموجب للتنصيف ، وليس مبتنياً على سقوط البيّنتين بالتعارض حتّى يقال : إنّ المتعارضين وإن لم يكونا حجّتين في خصوص مدلولهما المطابقي ، إلّاأنّهما حجّتان بالإضافة إلى نفي الثالث ، الذي هو
هامش
( 1 ) - مباني تكملة المنهاج 1 : 49 .
( 2 ) - رجال النجاشي : 42 / 85 .
( 3 ) - مختلف الشيعة 8 : 387 - 388 .